• ×

11:22 مساءً , الثلاثاء 22 أغسطس 2017

نموذج مستعمرة : النوع قالب فيديو

سحابة الكلمات الدلالية

مثلث الجنون

صراع القلم و الورق !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 رباه ماذا لو لم تكن هناك محبرة ، و لا ريش و لا صخرة !
ستنسى العقول ما قيل .. و تمحي الكثبان مخطوطاتي .. و يبتلع ماء الموج ثوراتي !!
و فمي الممزق بين تخريسي و لكماتي !
لو لم يكن ..
من سيعلم كيف مات خمبابا ؟
و من إله السمواتٍ !
و أين أرض جلجامش !
متى أُنهي خصوماتي ...!!


لا أحب أن يغلق قلمي ، يجب أن يكون على وضع التأهب دائماً ، مستعداً لشتائمي لبوحي و مزيداً من نضالاتي ، لكلماتي على صفحة بيضاء إما أن أدنس بياضها أو أزيدها نصاعة ، ف مزاجي العابث الباعث على الكتابة المنادي لها هو موسم التزاوج الذي أُحدثه بين محبرتي و صفحاتي ، أراها تناديني لأكسو عُريها بمطارحات الجَنان ف تصير بحُلّة مونقة أنيقة ، كراڤتة تعجرف على عنق مدير حاذق الفكر و الأفعال ، أرى سطورها تصطف بإنتظام كجنودٍ في عرضٍ عسكريٍ و قلمي سيدها ، أفرّغ مكنوني تلتقفه جائعة أرضاً دام بؤسها ففاجئها المطر ، يغيظني بياضها المسترسل المنسكب بإستسلام دون إنقطاع متيقظاً لثناياها المختبئة ، متكدسة بيد كاتبٍ مُمتعض إختالت عليه أحرفه ، أعيث حروباً و معارك بين حرف على سطر و آخر بخط لا أعرف اسمه ف يستسلمان في كلمة ، أبغض الفراغ ف أعصر عقلي كمن يعصر عنباً ليلقى خمراً ف يتقاطر سعداً و أتقاطر إلتعاجاً على الأوراق ، أنهال عليها بالمفردات أباً ينهال توبيخاً على طفله العاصي ، أكتب ف أشم في لوحي الرقيق عبير حبراً بين فوج الكلمات ، رباه ماذا لو لم تكن هناك محبرة ، و لا ريش و لا صخرة !
ستنسى العقول ما قيل .. و تمحي الكثبان مخطوطاتي .. و يبتلع ماء الموج ثوراتي !!
و فمي الممزق بين تخريسي و لكماتي !
لو لم يكن ..
من سيعلم كيف مات خمبابا ؟
و من إله السمواتٍ !
و أين أرض جلجامش !
متى أُنهي خصوماتي ...!!
يال هذا الشجن ، يراودني ف أغدو أماً خائفة تخبأ أوراقها بعيداً عن الكرّاف ، من الذئاب ، بعيداً عن الردن ، أخاف أن أكتب ف أخدش حيائها ... و ما ذنب القلم !
أجدني تارةً أخوض عراكات بين عقلي و القلم ، و تارةً نستسلم ، أفتح نوافذ الأول و يرصف لي الطريق ف أغرس أعمدتي أساساً ثابتاً ، ف تهب ريحاً تقشع أوراقي .. و يخونني القلم !
و أبقى ساهماً بين تجاسُرٍ و توقّي ثم أعود لأكتب و بنات عقلي ثكلى كـ قلم بلون واحد لا يغريه خط ف يتبدل ف أُهدر حبري سداً ، أصير جاثماً متصلباً متجهم الوجه و الرأس ، تخاف أقلامي و ترتعد أوراقي ، تتحدب طاولتي و كرسيّ المنتصب ، يفقد الوعي ..
متى أُنهي شجاراتي ..!!
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:22 مساءً الثلاثاء 22 أغسطس 2017.