• ×

01:57 صباحًا , الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

الترفيه والسينما

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
نزف كافيه 
اعلنت بعض الحسابات المهتمة بموضوع الترفيه في السعودية على شبكة التواصل الاجتماعي تويتر انه عما قريب جداً سوف تكون هناك دور سينما سعودية ومن ثم تراجعت هذه الحسابات عن تصريحها مما ادى البعض الى نشر هاشتاقات تناقش قضية السينما في السعودية والتي كانت موجودة منذ القدم ، وقد يخلط البعض في مفهوم السينما دون ادراك انه مجرد جهاز يمتلكه كل مواطن بمنزله وبمقر عمله فالسينما ماهي الا جهاز لا يختلف عن البروجيكتر تقنياً او جهاز العرض لفظياً ولا يختلف عن شاشة التلفاز والهاتف وكما أن صالات السينما لا تختلف عن صالات العرض وصالات المسارح اذا هل الخلل في فهم المجتمع لمفهوم السينما ام في المواد التي سوف تعرض من خلالها ام من المسارح التي تطفئ فيها الانوار وقت العرض






اعضاء نزف كافيه تحاوروا في موضوع السينما بكل شفافيه واردنا ان نسلط الضوء على ابرز الاراء في هذا الموضوع
فمنهم من قام فعلا بعمل افلام سعودية وجدت بيئة ذكية احتضنتها ثم تخلت عنها حين اصبح العمل جاهزا للعرض
ولعل من ابرز هذه الأعمال فيلم عطر البارود الذي استنزف الكثير من الوقت من زميلنا رائد بصراوي في نزف كافيه ليوثق الاعمال البطولية السعودية في الحد الجنوبي بينما انس المصري يعمل بالمجال المسرحي ومهتم بالافلام والانتاج يتسائل اين تذهب الاعمال السعودية بما فيها من طاقات سعودية كتاب ومخرجين وممثلين ،


238x412

الاعلامي محمد الشمراني يقول :
السينما كانت ولازالت النافذة الكبيره للترفيه في جميع دول العالم ،وهي الجانب العاطفي منه.ولذلك اول ما تقوم الدول الكبرى ببناء قواعد عسكريه او مدن جديده اول مايكون بالحسبان امرين الاول دار العباده والثاني دار سينما
لذلك هي تشكل امر كبير ومهم من تكوين الحياة المجتمعية وعلى ذلك اجدها من الامور الاساسيه في حياة الناس
ورغم عدم وجود سينما بالسعودية الا ان ابناء هذا البلد نافسو عالمياًواصبحت افلامهم مضرب مثل ، رغم انه لايوجد لدينا دعم للمصورين الفوتوغرافيين الا انهم نافسو عالميا بل في احد المسابقات المقامه في باريس كان المركز الاول والثاني والثالث سعوديين وكانو ضيوفي في برنامج فوتوغرافيا


بينما الكاتبة و الادبية نوف الحسين تقول :
أنا ؤيد السينما وأجده من الأمور التي استهجنها المجتمع واستفزته بسبب الصورة المغلوطة عن السينما والنظرة النمطية عن مقاعد السينماوما يحدث فيها لكن الحقيقة ان ما يميز صالات السينما هو امكانية إخضاعها للرقابة ولنقل على سبيل المثال لجنة من وزارة الاعلام تمحص وتنقح الافلام بما لا يؤثر على العقيدة وبما يتناسب مع العادات والتقاليد وقديماً كان يوجد سينما بالرياض وجدة والسينما احد منافذ الثقافة فبإمكانك مشاهدة افلام وثائقية وتعليمية وبالتأكيد متابعة الافلام السينمائية العالمية والعربية وبالنسبة لي شخصياً حضرت أفلاماً سينمائية مع اسرتي وكانت من التجارب الممتعة لي ولهم ولم اجد مايخالف الرأي العام بل وجدت رواد السينما اشخاص محترمين وكما ان الهاجس الذي يجعلنا نخشى السينما هو نفسه الهاجس الذي لم يكن له وجود بعد دخول النساء الى و الملاعب وغيرها ، طالما ان هناك ضوابط وقوانين تخضع لها مثل هذه الانشطة



محمد حلواني يقول أن مجموعات عقارية تكبدت خسائر فادحة بسبب التردد في اخذ هذا القرار فحين قامت احدى الشركات بإنشاء مول و بتخصيص صالات سينما وأماكن للدخول والخروج وتنافست الشركات على استئجار الأماكن الحيوية في المول بجانب صالات السينما وبيع التذاكر تفاجئ الجميع ان شيئا من هذا لن يحدث ، ولعل لنا في تجربة مسلسل عمر بن الخطاب تجربة مع المعترضين انا لم اشاهد المسلسل لكن استغربت الكم الهائل الذي تعرض له للهجوم في السنه الاولى قبل عرضه وتعجبت اكثر من عدد الكتاب الذين كتبوا مقالات عن رأيهم في الموضوع وهم لم يشاهدوا حلقه واحدة قبل عرض المسلسل وضحكت حين طالب الجمهور نفسه بإعادة عرض المسلسل في السنة التي تليها كنوع من إظهار شخصية عمر التي يدلسها الشيعه وهذا باختصار أفضل موقف سعودي يمكنك ان تحكم عليه هو ان العديد من الانتقادات والاعتراضات تأتي قبل تنفيذ الفكرة والعمل عليها تماما كما حصل مع الكثير من الانشطة القديمة




الشاعر فهد الدوسي يقول اتوقع ان الشاشات الكبيرة المنزلية والبروجكتر تغني عن السينما في ظل وجود الانترنت وتنزيل الافلام الجديدة دون انتظار موعد نزول الفيلم وكذلك تجنبا للاسعار المبالغ فيها لشراء التذاكر وحجز المقاعد بصالات السينما حين نزول فيلم جديدو الافلام المعروضه تحتاج رقابة من وزارة الاعلام وهو مانشاهده ليس في القنوات السعودية بل في القنوات الخليجية ايضا فالعديد من المواد المطروحه تمر بعدة جهات رقابية قبل خروج هذه المواد على الشاشة وهو امر بديهي قد انتهى الخوض فيه منذ زمن وبالنسبة للمقاعد فقد تجاوزنا هذه المشكلة منذ عقود.


المستشارة اريج العراقي من وجهو نظرها الشخصية تقول نحن ببلاد الحرمين يجب ان نحترم قوانين المجتمع الذي نعيش فيه ومن اجل هذا يجب ان يقنن المحتوى السينمائي بالسعودية بين شرائح الشباب والعائلات السعودية ، يجب أن يكون تواجد السينما مقرونا بالدراسات والبحوث التي تدرس الايجابيات والسلبيات ومدى النفع والضرر بعد وجودها


المهندس سامي الشعلان يقول بخصوص الضوابط الاسلامية أو الرقابة *على الأفلام التي تعرض في السينما أنا أعتقد ان الموضوع نسبي التعامل معه وخاصه للمشاهد فعبارات الحب والغرام موجودة بالروايات والقصائد وبعض المشاهدين يراها منكرا فقط من خلال الشاشة والبعض الاخر لا يرى ذلك ، فقضية الضوابط يصعب تطبيقها لإختلاف الثقافة بين الالتزام والإنفتاح *وبلا شك ان المحافظة على العقيدة وما يمسها هي خط احمر


image



عبدالله السواط مدير فرع هيئة السياحة والتراث الوطني بمحافظة الطائف يرى أن الترفيه الحقيقي للمواطن يكمن في توفير أماكن يمارس فيها المواطن نشاطات تساعده على تخفيف الضغوط النفسية الناتجة عن الاعمال الروتينية التي تطغى على الحياة اليومية ، وبالتالي يعتبر الترفيه نوع من التغير الايجابي اذا صرف نحو انشطة مشروعة لا تضر بالنفس ولا بالاخرين

400x400


الباحث المعروف فؤاد المغامسي يقول انا دائما احب أن اتجنب الحديث عن الأمور الاجتماعية التي دائما تثار في غير أوقاتها وكأن المجتمع أنهى جميع متطلباته ومستلزماته الأساسية والحياة وصلت لدينا الى رفاهية عالية لكي تصبح مثل هذه القضايا كالسينما أو غيرها محور اهتمام المجتمع ، القنوات الفضائية أصبحت منافسة وتغني عن السينما ، وهل البنية التحتية الادارية والقانونية مناسبة لاتخاذ مثل هذا القرار وهل نستطيع الحفاظ على المجتمع الحضاري بعد وجود السينما ، كما أن المجتمع السعودي كبير جدا لا تقتصر الاراء فيه على المدن الكبيرة مثل جدة والرياض والدمام فبينهم العديد من المدن والقرى والهجر التي يجب أن يحترم رأيها ، ان السينما جزء من الترفيه ولكن ليست هي أساس الترفية ويجب أن تتوفر أساسيات الترفيه مثل الحياة الكريمة التي تضمنها الوظيفة المناسبة والدخل المناسب وبقية الأمور مثل السينما وقيادة المرأة لا أهمية لها ان لم يكن الأساس متوفراً ، ومن خلال اقتراني بالشباب وجدت أن معظم الشباب ان لم يكن اغلبهم أن الانشطة الترفيهية الأكثر اقبالا هي الأعمال التطوعية التي يجد الشباب نفسه فيها .



315x315
بينما الاديب الاستاذ خلف بن سرحان القرشي يرى أن الطاقة الغير مرئية التي يجدها المشاهد في قاعة ممتلئة بأناس مستمتعين بفيلم ما أو عرض ما تنعكس على انفسهم بالايجاب في الغالب ويكاد الأمر يشبه الى حد ما أن تشاهد مباراة كرة قدم في الملعب وبين أن تشاهدها في المنزل من خلال التلفاز ، وهو أيضاً مثل أن تحضر حفلة لفنان العرب محمد عبده في احدى المسارح وبين أن تشاهدها في التلفاز ، فالمكان والحشد له طاقته وتأثيره.
بواسطة : nzzf
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:57 صباحًا الثلاثاء 12 ديسمبر 2017.