• ×

05:09 صباحًا , الخميس 17 يناير 2019

زيارة فريق المبادرة التطوعي مع الكادر الطبي برعاية المؤسسة الخيرية " نرعاك "

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كتبت د. رونق صادق: أعزاؤنا القراء: انطلاقاً من سعى المؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية " نرعاك " برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة/عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز- يحفظها الله- بالاهتمام بالرعاية الصحية والاجتماعية لذوي الأمراض المزمنة من المعوزين وتوفير العلاج لهم في منازلهم.
وفي اول زيارة لنا نحن فريق المبادرة التطوعي الاعلامي بالمؤسسة الخيرية " نرعاك " بقيادة رئيسة فريق المبادرة د. رونق صادق ومن الأعضاء د. مروان السادس ،أ/ نعمت التركي، أ/ فايزة كراع ومع الكادر الطبي بمستشفى جامعة الملك عبد العزيزــ قسم الرعاية المنزلية " نرعاك وفي بداية زيارتنا ذهبنا إلى مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة ــ قسم الرعاية المنزلية ــ لنطّلع وننقل لكم أعزاءنا القراء على المساعدات والخدمات التي تقدمها المؤسسة للمرضى الذين ترعاهم وتشرف على رعايتهم وكذلك لنرى وننقل عن كثب ما يقوم به الكادر الطبي بالمستشفى بالتعاون مع المؤسسة الخيرية، وعند اجتماعنا بالكادر الطبي لاحظنا دقة عالية في طريقة توزيع الأدوية مع كتابة اسماء المرضى وارقام الملفات والتنسيق الكبير بينهم وبين المختصين في توزيع المستلزمات الطبية للمحتاجين حيث يعملون بوضعها في اكياس خاصة مع كتابة بيانات المرضى، وبعد ذلك انتقلنا الى قاعة الاجتماعات الخاصة برعاية كبار السن حيث لمسنا مدى تعاون فريق العمل واجتهادهم في عملهم ثم ذهبنا مع الطبيب المشرف والفريق الطبي المتخصص إلى اول حالة حيث وجدنا هناك اهتماماً وعناية فائقة بالمريض وقد كلفونا بارتداء أدوات الحماية كالقفازات والجوارب البلاستيكية ثم دخلنا إلى اول منزل عائله وتم استقبالنا بحرارة وابتسامة تفاءل تجعلنا نبادلهم الابتسامة لا شعوريا مرحبين بِنَا، بعد ذلك انطلق الفريق الطبي بابتساماته الجميلة التي كان يظهرها للمريض وأسرته للكشف على المريض بينما قام الآخر بالبحث داخل مستلزمات المريض لمعرفة النواقص من الادوية التي يستخدمها المريض ثم توفيرها فوراً لحاجة المريض وتم تشخيص الحالة الاولى تبلغ من العمر64 عاماً يمنية الجنسية وتسكن في حي الوزيرية وهي عبارة عن جلطة أدت إلى صعوبة في البلع وتركيب أنبوب للتغذية وتعاني من ضغط وسكر. ومع رعاية واهتمام مؤسسة "نرعاك" ــ والداعمين لها ــ ومتابعة الكادر الطبي بمستشفى الجامعة تحسنت الحالة بشكل ملحوظ ولله الحمد والشكر واستغنت عن أنبوب التغذية وأصبحت تستطيع الاكل عن طريق الفم بإضافة مسحوق البودرة للسوائل لتسهيل عملية البلع وسألت: أنا د. رونق عائلة المريض اذا يوجد نقص في المستلزمات الطبية ؟ اجابت: لا يوجد اَي نقص والحمد لله وشكرا على اهتمام المؤسسة " نرعاك " بنا ثم ودعنا العائلة ونحن ندعو الله لوالدهم المبتسم بالشفاء . الذي كان يدعو للقائمين على هذا العمل الخيري الانساني الكبير.. صحيح كان لا يتحدث ولكن نظراته ورفعة يديه للسماء تكفي لتسعدنا ونفهم منها ما يود قوله.
ثم ذهبنا إلى منزل الحالة الثانية عمرها 53 عاماً فلسطينية الجنسية تسكن في مدائن الفهد التي كانت تعاني من جلطة دماغية حادة أدت إلى استخدام أنبوب للتنفس وتركيب الأكسجين وأنبوب للتغذية، وبعد كتابة النواقص في التقرير لتوفيرها لهم لاحظنا أن هذه العائلة كانت تضع سبورة لكتابة مقياس الضغط والسكر مما يدل على الاهتمام بمريضها ووعيها الصحي
ثم توجهنا إلى الحالة الثالثة والأخيرة عمرها 85 عاماً وتسكن في حي الجامعة يمنية الجنسية وهي امرأة كبيرة بالسن لديها ابنتين تخدمان والدتهما بكل سعادة واهتمام .. بدأ الفريق الطبي بتشخيص الحالة وتبين ضعف في عضلة القلب وكسر في الحوض وخلع في الكتف كانت هناك صعوبة في إجراء عملية بسبب ضعف عضلة القلب، والكادر الطبي كان يعمل كعادته الجميلة المميزة والابتسامة المعهودة والدقة في العمل ومتابعة حالات المرضى العلاجية . لم تتوقف هذه المرأة عن إدهاشنا حين لقنتنا درساً عن الرضا بقدر الله وقضائه، وهي تجيبنا بل تجيب خالقها حين تلقت الخبر بعدم القدرة على إجراء العملية لضعف عضلت القلب قائلة: لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اجعل مصابي هذا مغفرة لذنوبي..
ما زالت هذه المرأة الطيبة المريضة تتلقى العلاج ، وتتابع مشوار حياتها بالصبر الذي وهبته لخالقها.. هذه القصة ليست من نسج خيالنا، بل هي واقعية مائة بالمائة.. حرصنا على نقلها لكم أعزاءنا القراء لسببين رئيسيين: قوة الإيمان سلاح ينبغي أن يكون لدينا لنواجه به كل الصعاب في الحياة الدنيا.. وأيضاً لا بدّ منه لنبني حياة أسعد في دار البقاء. اللهم أجر هؤلاء المرضى في مصابهم وأجعله طهوراً وكفارة لهم في الدنيا والآخرة.
ويسعدني نيابة عني د. رونق وعن الفريق الاعلامي التطوعي أن نقدم شكرنا لجميع العاملين بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز قسم الرعاية المنزلية على حسن استقبالهم لنا والتعاون التام الذي يظهر اهتمامهم وتجاوبهم مع فريق المبادرة بالمؤسسة الخيرية الوطنية للرعاية الصحية المنزلية " نرعاك ".
واضافت رئيسة المركز الاعلامي بالمؤسسة الخيرية " نرعاك " د. جواهر العبد العال : الغرس الطيب لا يأتي الا بالخير الكثير، فمن زرع خيراً حصد خيراً، وأهل المملكة أهل الطِيب والخير والإحسان، وهذا ما تعكسه الصور الحية العديدة لمجتمع متماسك تغلبه روح العطاء والدعم والإيثار والإخاء، حيث لا يبادر بعض الأفراد والمؤسسات في العمل التطوعي من أجل انتشار صيته أو من أجل الوجاهة والشهرة وإنما يجتهد الكثيرون في أن يكون للمجتمع وللوطن حق في المشاركة المجتمعية والعمل التطوعي والخيري وأوجُه لهذه المشاركة التي تهدف إلى غرس قيم عديدة من أجل السمو والارتقاء بالعنصر البشري والمجتمع والوطن... شكرًا من القلب لجميع القائمين والداعمين مادياً وعينياً وتطوعياً لهذا العمل الانساني الخيري في وطن المحبة والخير الطيب أهله وأرضه، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه، ومهما شكرنا المساعي الحثيثة في هذا الجانب يبقى أثره أكبر وأعمق من التكريم أو الإشادة، ويبقى ديننا الحنيف الوازع والملهم لعمل الخير، ولله الحمد.
image
image
image
بواسطة : د.هناء
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:09 صباحًا الخميس 17 يناير 2019.