• ×

10:04 مساءً , الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

وفاة أعز صديقاتي

تلقيت خبر وفاتك

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خلود العميرة : 
image


حين تلقيت خبر وفاتك سقطت مني دمعه وبعد رحيلك الأبدي سقطت أنا والدنيا معاً وداد ذهب معكِ أٌنس الحياة وطيبها



عزيزي القارىء إن لم تحتمل المواقف المؤلمه فلا تبدأ بقراءة قصتي هذه لأنها تحمل بين أسطرها مشاعر ألم سٌطرت بالحقيقة المٌره التي قد تٌقلب لديك مواجع ربما نسيتها أو تناسيتها في مقالي هذا سأطرح حدثاً آلمني كثيراً عن صديقة فقدتها ولَم يعوض غيابها أحد ،

يوم الأحد يوم الحزن الخامس من شهر شوال من عام 1437هجري عام الألم الذي لن ينسى
بالتمام الساعه الثامنه ودقيقتان مساءً إنطفىء نوري وإنكسر قلبي وإنتهت آفراحي وهناي بها اليوم ودادي ماااااااتتتت ماااااااااااااااااااتتت وتركتني للضيااعع للهم للألم للحزن للأنهيار من بعدهااا تلقيت الخبر كالصاعقه بكيت لم أصدق كيف ولما وما السبب !
بقيت طيلة تلك الليله آبكي بين مصدقه ومكذبه وآتنقل بين ذكرياتها وآخر محادثاتها وآخر هديه كانت بيننا
اليوم التالي الأثنين السادس من شوال غادرت الغاليه واخوتها ثلاجة الأموات مايقارب الساعه التاسعه والنصف صباحآ إُدخلت المغسله مايقارب الساعه العاشره والثُلث صباحآ وصلت جنائزهم للبيت الساعه الواحده والربع ظهرآ إُدخلت الجنائز إلى المنزل الساعه الواحده والثُلث ودعتها وقبلت جبينها الطاهر قبلات الوداع الأخيره شهييييييييييق يتلوووهه آآهااااات ع هذه اللحظه التي لم تكن بالحسبان إقتربت من وجهها مبتسمه ولله الحمد ومتشهده بسبابتيها ( كما آخبرونا من غسلوهم) لك الحمد ربي ع تلك الخاتمه الحسنه
اقتربت اكثر من رأسها وأُُذنيها همست لها حرفيآ بصوت منخفض بعد ان قبلت جبينها البارد ووجها المشرق (وداد الله يسامحك وداد الله يثبتك عند السؤال إستودعتك الله ي حبيبتي وعدتك آجيك وفعلآ جيتك ولكن جيت اودعك الوداع الأخير ) بكككككيت وبكيتتتتتت وبكيييييييييت بحرقه وآنا آمسح جبينها ولست مُصددقه ي الله اعلم انها تسمعني وأيقن تمامآ آنها تتمنى آن ترد ولكن روحها البريئه فارقت جسدها الطاهر اوهمت نفسي أنها ناااااائمه صبرت نفسي بذلك الشيء فقط كي تهدأ تلك الحرقه بداخلي إلتفت خلفي قبلت ولاء وآستودعتها الله ودعوت الله آن يثبتها عند السؤال كانت مبتسمه كأختها نظرت إلى آخيهم من بعيد وشهقت شههههقت الدهشه مع الفرحه لا إله إلا الله جميعهم مبتسمين والنووووور يملاء وجوووههم ماعملهم وماهي خبيئتهم مع الله ماتلك الخاتمه وماذا رأو لحظة سكرآت الموت كي يبتسموا تلك الأبتسامه العجيبه اللهم آحسن خاتمتي مثلهم صعقت في رأسي آيه وكأنها تقول هذه هي تلك الخاتمه وهذا هو التفسير لها (وجوه يومئذٍ مسفرة ضاحكة مستبشرة) رأينا البشر والنور في وجووههم جميعآ ورأينا الأبتسامه كذلك
كانت اخر يد لمسة كفن وداد وولاء وغطت وجوههم بعد والدتهم اناااا الحمدلله
خاطبني آحد اخوالهم وانا ووالدتهم نبكي عليهم آخرجي جزاك الله خير سنغطيهم سنتولى امرهم ولكن قلبي آوهمني آن وداد تناديني إستري وجهي وغطيني كوني آخر من يلمسني بعد إمي وفي الوقت نفسه قلبي يؤلمني كيف لي آن أُغطي وجهها وهي ناائمه لازمني الوهم انها نااائمه من حسن مارأيت في وجهها من بشر أوهمتني تلك الأبتسامه آنها لمممم تموت
الساعه الواحده واثنان واربعون دقيقه غادرت منزلهم لم آستطع البقاء آكثر آرى حبيباتي وإبتساماتهم في كل مكان بالمنزل يُخيل إلي آن وداد سوف تنزل الآن من الدرج لتستقبلني كالعاده كدت أُجن لو بقيت آلقيت عليهم النظره الأخيره وسيارات الموتى تقف بالظل داخل فناء منزلهم وانا مغادره إستودعتهم الله بكل آلممممم
دُفنت أجسادهم الطاهره بعد صلاة العصر مايقارب الساعه الرابعه وخمس دقائق جموع السيارات والرجال توافدت ع المقبره كل شي آمام عيني رباهه إرحمهم وآجبر كسري ع فرآق توأمي المقبره صيوان الرجال الحزن الألم كل شي آمام عيني آدخلوا سيارات الأموات إلى داخل المقبره آول الجنائز دفنآ كما نُقل لي كانت طفلتي البريئه ولاء وتلتها حبيبة القلب وتوأم روحي وداد ثم آعقبهم آخيرا الأبن البار عبدالحميد كانت قبورهم الثلاثه بجانب بعضهم وكأنهم آعدوا لهذا الشي برغبتهم ورضاهم سبحان الله آجتمعوا بالدنيا سويآ وبالأخره سويآ إنتهت مراسم الدفن وإنقضت جميع السيارات من آمام المقبره الساعه الخامسه بعدها آمطرت السماء بشكككل عجيب إنهمر المطر بقوه عجيبه جدآ وكأن السماء تقول روح وريحان وجنة نعيم لأرواحكم الطاهره وقبوركم الطيبه بردآ وسلامآ تلك القطرآت عليكم تبلل تربتكم تُسكن وحشتكم تُشعركم آنكم مازلتم آحياء ولكن حياة الأخره البرزخيه ذات النعيم الدائم الذي لاينقطع . .
راقبت المقبره إلى آخر سياره إنصرفت من آمامها وآحسست بجزء من إحساسهم بكيت بكاء عجيب دعوة الله لهم بالثبات قلبي يؤلمني الآن يحتاجون دعائي جميعهم رباهه ثبتهم وآلهمهم الأجابه رباهه إفتح لهم بابا إلى الجنة لايسد إلى يوم يبعثون
غرُبت الشمس ورُفع آذان المغرررب وآنا مازلت أقف خارج المنزل وآمامي المقبره ي الله كيف حالهم ماذا أجابوك كيف ستكون آول ليله لهم بالقبر كٍدت آُجن وآنا اتسأل كيف وماذا ؛ ولكن مايُهدأ من روعي هو بٍشر وجووههم وإبتسامتهم تلك . .
كان كل سؤال داخلي بدوووون إجابه غير أني أبكككككي بحرررررررقه كلما تذكرت آنها آول ليله لهم بالقبر وآن ظلمة القبر ووحشته مخيفه في آول ثلاث ليالي على الميت صليت صلاة المغرب وعُدت من جديد آراقب المقبره لا أعلم ما الذي يجبرني على ذلك التردد والنظر إليها غير آن قلبي كان يقول لي إنظري إلى وداد آحضنيها بلطفك نوري وحشة قبرها اليوم بدعائك صوت بداخلي يتردد كلما إبتعدت عن الشباك آعادني إليه ( عوووووووودي واصلي دعائك كفكفي عبراتك وداد تسمعك الآن وداد بحاجتك الآن ) وآنا آنظر إلى المقبره بخوووف بألم بحسررررررهه وحزززززن
غفرالله لك ولأخوتك حبيبتي وجمعنا بكم في عليين . .
المؤلم آن يوم 28 من شهر شوال كانت ستكمل وداد 26 عامآ وستنتقل إلى سنة جديده من عمرها رباه عوضها بعليين عن الدنيا ومافيها
آخيرآ سأظل آحتويك بدعائي وآردد آتعبني رحيلك ورحيلكم جميعآ ي توأمي ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:04 مساءً الثلاثاء 23 أكتوبر 2018.