• ×

11:02 صباحًا , الثلاثاء 21 أغسطس 2018

ضفائر .. وأسوار

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بقلم الكاتبة / همسة قدومي بقلم / همسة قدومي

عندما كنت بضفيرتين ..
وضعني أبي بين حضنين .. حضنه.. وحضن أمي ..
وعندما فككت الضفيرتين ..
وضعني أبي بين سوره .. وسور أمي ..
وسور إخوتي.. وسور جيراني ..
وسور أقاربي .. وسور معلماتي ..
وسور حتى حارس البناية ..
ولا تنسوا أهم سور .. سور جدي وجدتي اللذان توفيا ..
نعم ..
وسور زوجي الذي لم ألقاه ..
وسور أولادي .. حيث أن الجنة تحت قدمي ..
وسور عقيدتي .. حيث أنني ضلعٌ ضعيف ..
وسور عائلتي .. حيث أنني ابنة حسبٍ ونسب ..
عرفت منذ أول سور مررت به ..
أنني شهيدةٌ تحت جنح الظلام ..
وأنني والخوف شقيقان ..
وأنني كلما رأيت حلماً ما .. في ليلةٍ ما ..
يخبو النهار ويقصر ..
يشتعل الظل ويدنو ..
ولكنني ما عدت أعرف ..
كيف أسير خلسةً دائماً .. بين الأسوار ..
وكيف أتجنب تلك العتبات ..
وأتخلص من تلك اللعنات ..
التي احتلت جميع البقاع الفارغة ..
وربطت جميع الخطوات ..
وكيف سأصل .. بل متى سأقلع ..
وجسدي خاضعٌ لكل التناقضات ..
وروحي غارقةُ بين قبيح الممارسات ..
رغم أني امرأةٌ مذهلةٌ في تجاهل الخيبات ..
بواسطة : د.هناء
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:02 صباحًا الثلاثاء 21 أغسطس 2018.