• ×

08:41 مساءً , الخميس 13 ديسمبر 2018

دهاء الملك والعجوز

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كان في أحد الأزمان السالفة ملكاً ووزيره يتجولان في المملكة ، و عندما وصلا إلى أحد العجزة في الطريق دار الحديث التالي بين الملك و الرجل العجوز:

الملك: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العجوز: وعليكم كما ذكرتم و رحمة الله و بركاته.
الملك: كيف حال الإثنين؟
العجوز: لقد أصبحوا ثلاثة.
الملك: وكيف حال القوي؟
العجوز: لقد أصبح ضعيفاً.
الملك: وكيف حال البعيد؟
العجوز: لقد أصبح قريباً.
الملك: لا تبع رخيصاً.
العجوز: لا توص حريصاً.
كل هذا المشهد دار و الوزير واقفٌ لا يفقه شيئاً منه، بل وقد أصابته الدهشة و الريبة و الصدمة.

ثم مضى الملك ووزيره في جولتهم وعندما عاد الملك إلى قصره سارع الوزير إلى بيت الرجل العجوز ليستفسر عن الذي حدث أمامه في ذلك النهار.
وصل إلى بيت العجوز ومباشرة إستفسره عن الموضوع ، و لكن العجوز طلب مبلغا من المال فأعطاه الوزير ألف درهم ، فقال له العجوز :
فأما الإثنين فهما القدمين وأصبحوا ثلاثة مع العصا.
وفي السؤال الثاني طلب العجوز ضعف المبلغ الأول فأعطاه ألفا درهم فقال:
فأما القوي فهو السمع و قد أصبح ضعيفاً ، ثم طلب ضعف المبلغ الذي قبله فأعطاه الوزير أربعة آلاف فقال:
فأما البعيد فهو النظر وقد أصبح نظري قريباً.
وعندما سأله الوزير عن السؤال الأخير إمتنع العجوز عن الإجابة حتى أعطاه الوزير عشرة آلاف درهم عندها قال:
إن الملك كان يعلم أنك ستأتي إلي لتسألني عن الذي حدث و أني سأشرح لك و أوصاني بأن لا أعطيك مفاتيح الكلام إلا بعد أن أحصل على كل ما أريد وها قد حصلت عليه ، ثم مضى الوزير وهو مبهور بما حصل معه في ذاك النهار.
بواسطة : لافي الحربي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:41 مساءً الخميس 13 ديسمبر 2018.