• ×

11:52 صباحًا , الخميس 20 سبتمبر 2018

قصة مثل : وافق شَنٌّ طبقة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 كان هناك رجلٌ مِن دُهاةِ العربِ وعُقلائِهم يُقال له شَنٌّ ، فقال: لأطوفَنَّ حَتّى أَجِدَ امرأةً مِثلي فأتَزَوجُها.
فبَينَما هو في بَعضِ مَسيرهِ إذ أوقفه رجلٌّ في الطريق.
فسألَهُ شَنٌّ: أين تُريد؟
فقال مُوضعُ كذا، (يُريدُ القريةَ التي يَقصِدُ لها شَن ).

فرافَقَهُ فَلمّا أخذا في مَسيرهِما،
قال له شَن: أتحمِلُني أم أحمِلُك؟ ‏ ‏
فقال لهُ الرجل: يا جاهل، أنا راكبٌ وأنت راكب فَكيفَ أحمِلُك أو تَحملني؟!
فَسَكتَ عَنهُ شن وسارا، حَتّى إذا قَرُبا مِن القريةِ،
إذا هُما بِزرعٍ قد استَحصَد فقال له شن:
أتُرى هذا الزرعُ أُكلَ أم لا؟

فقال له الرجل: يا جاهل، تَرى نبتًا مستحصدًا، فتقولُ أتُراه أُكل أم لا؟! ‏
فسكت عنه شن وسارا، حتى إذا دخلا القرية لقِيَتُهما جنازةُ

فقال شن: أُترى صاحبُ هذا النّعْشِ حيًا أم ميتًا؟
فقال له الرجل: ما رأيتُ أجهلَ مِنك! تَرى جنازةً فتسألَ عَنها أمّيتٌ صاحبُها أم حيّ فمضى مَعَهُ .


وكانت للرجلِ ابنةٌ يقالُ لها طَبَقَةُ.
فَلمّا دخلَ عليها أبوها سألَته عَن ضيفِهِ فأخبرها بمرافَقَتِهِ إياهُ، وشكا إليها جَهلَهُ وحدّثَها بِحديثِه .

فقالت: يا أبتِ، ما هذا بِجاهل.
أمّا قولُه:
أتحمِلُني أم أحمِلُك فأرادَ: أتُحَدِّثُني أم أحُدِّثك حتى نَقطعَ طريقَنا. ‏ ‏
وأما قوله:
أتُرى هذا الزرعُ أُكل أم لا، فإنما أرادَ أباعَهُ أهلُهُ فأكلوا ثَمنَهُ أم لا.
وأما قوله:
أتُرى صاحبُ هذا النّعْشِ حيا أم ميتا، فأرادَ هَل تَركَ عَقِبًا يحيا بهم ذِكْرُه أم لا. ‏ ‏

فخرجَ الرجلُ فقعدَ مع شنّ، فحادثه ساعةً،
ثُمَّ قال له: أتُحبُّ أن أُفَسِّرَ لكَ ما سألتني عنهُ؟ ‏ ‏
قال: نَعم ، فَفَسَّرهُ.
فقال شنّ: ما هذا مِن كلامِك، فأخبِرْني مَنْ صاحِبُهُ. ‏
‏ فقال: ابنةٌ لي ، فَخَطَبَها إليهِ، فَزَوَّجهُ إيّاها وحَمَلَها إلى أهلِهِ .
فَلمّا رأوهما قالوا: وافق شَنٌّ طبقة!
فذهبت مثلاً ..
بواسطة : لافي الحربي
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:52 صباحًا الخميس 20 سبتمبر 2018.