• ×

12:51 صباحًا , الجمعة 20 أكتوبر 2017

واذكر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اذكُر همسها كمعزوفةٍ صينيةٍ .. من التُراثِ القديم
وأذكُر أني حين التقيها واخُطفُ من ثغرها قُبلةً تهربُ خجلاً .. لتختبئ خلف النخيل
أذكُر تفاصيلها .. أذكُر وأذكُر ما يوجعني
أذكُر مشيها فوق بحور الشعر
ورقصها على أنغامِ الليل
تتمايل كنِسمةٍ مُعطرة على إيقاع المطر
ترقُص كجوريٍ يتمايلُ لرياح نيسان
وأذكُر .. كيف أن البيلسانِ يغضُ طرفه خجلاً
ويتلعثمُ الليلُ المُسافر بوصفِها
كانت كـ قديسةٍ تُلهم الحرف وتُضيفُ للخواطرِ لحناً كصوتِ فيروز ملائكياً
أذكُر أني .. قد قابلتُها في دمشق
كُنت أهذي مع نغمِ الناي ورائحة الياسمين والشاي
حيث الأزقةُ هُناك .. تتحدثُ لُغةَ الحُب والبنفسج يحكي اساطيراً لعُشاق قد كانوا يحلمون بوطن
أذكُر بأني لم أنساها ولم أنسى ذلك الغروب الجميل خلف المدينة القديمة ..
أذكُر بأن عنوانها .. بقلبي عنوان وأنها رحلت خلف الخرابِ لتبحث بين الجثث المجهولة .. عن أمان
لتسكن قصراً من حُطام
لتهرُب من بطشِ النظام !
أذكُر بأني سمعت خلف صوتها شيئاً يهمسُ للغروب أن تعال .. فإن الليل بدأ يحتضر
وكُل الاحلام التي حلمُنا بها أصبحت سراباً يعيشُ في الخيال
وحرفُك المتواضع لم يعد أهلاً .. لرثائي ولا صوتك الحزين قادر .. على البُكاء
امطرت علينا السماء صواريخاً قتلت الكبرياء
أذكُر أن شِعري وخواطري واحاسيسي التي فقدتُها ..، ذهبت هباء
جلستُ بلا وزنٍ وقافيةٍ ليهجُرني الشِعرُ بعدها
لا أذكُر كيف وأين ولما قُتلت !
فالجميع مهددٌ بالضياع
لا أذكُر أين دُفنت !
لكني أذكُر أنها كانت تُحبني وأن حروفي .. لن تفاوض الموت لأجلِها
أذكُر نسياناً مُشتتاً جمعنا
وأذكُر قدراً مُحتماً من صُنع العرب فرقنا
آمنت بقدر ربي وكفرت بأقدار العرب

 0  0
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:51 صباحًا الجمعة 20 أكتوبر 2017.